كان أونغن – يسلّط الضوء على نهج تيوكسان المتكامل والقائم على العلم في الطب التجميلي في مقال جديد نُشر في مجلة The Business of Fashion

Business of Fashion, March 2026 By BoF Studio

كان أونغن – يسلّط الضوء على نهج تيوكسان المتكامل والقائم على العلم في الطب التجميلي في مقال جديد نُشر في مجلة The Business of Fashion

كيف تجمع تيوكسان بين الحقن التجميلي والعناية بالبشرة

مع توجه عالم الطب التجميلي بشكل متزايد نحو العناية بصحة البشرة والحفاظ على نتائج تدوم لفترة أطول، تعمل الشركة السويسرية تيوكسان على تطوير منصة علمية متكاملة تجمع بين العلاجات القابلة للحقن ومنتجات العناية بالبشرة. وفي هذا السياق أجرت مجلة بزنس أوف فاشن حواراً مع كان أونغن، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة، لمعرفة المزيد حول هذا النهج.

 

لم يعد الاهتمام بالصحة وجودة الحياة مقتصراً على فئة محدودة من المستهلكين، بل أصبح اليوم توجهاً واسع الانتشار. ووفقاً لتقرير «حالة الموضة 2026» الصادر عن بزنس أوف فاشن بالتعاون مع شركة ماكنزي، يرى 84٪ من المستهلكين في الولايات المتحدة و94٪ من المستهلكين في الصين أن الصحة وجودة الحياة من بين أهم أولوياتهم في حياتهم اليومية.

ورغم التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتقلبات الأسواق وصعوبة سوق العمل، يشير تقرير «مستقبل الرفاه 2025» الصادر عن ماكنزي إلى أن 51٪ من المستهلكين مستعدون للحفاظ على مستوى إنفاقهم على الصحة وجودة الحياة أو حتى زيادته، حتى في حال انخفاض دخلهم المتاح للإنفاق.

ويشير هذا التحول في الأولويات إلى تغير واضح في طريقة تفكير الناس اليوم، ولا سيما الأجيال الشابة، في كيفية استثمار وقتهم وأموالهم واهتمامهم. فلم يعد الاهتمام بالصحة وجودة الحياة مقتصراً على فئة محدودة من المهتمين، بل أصبح أولوية لدى شرائح واسعة من المستهلكين، وهو ما ينعكس أيضاً على الطريقة التي تتواصل بها شركات الجمال والطب التجميلي مع جمهورها.

وفي طليعة هذا التحول تبرز شركة تيوكسان. فقد تأسست الشركة عام 2003 في جنيف على يد فاليري توبان، وأصبحت اليوم من أبرز الشركات السويسرية المستقلة في مجال علوم التجميل والعناية بالبشرة، مستندة إلى أكثر من عشرين عاماً من الأبحاث المتخصصة في حمض الهيالورونيك.

وخلال هذه السنوات رسخت الشركة مكانتها عالمياً في مجال الفيلرز الطبية ومحفزات البشرة، حيث تجاوز عدد الوحدات المباعة من منتجاتها 40 مليون وحدة حول العالم، إلى جانب تطوير مجموعة متقدمة من منتجات العناية بالبشرة ذات الطابع الطبي التجميلي.

وتقوم ابتكارات تيوكسان على تقنية رئيسية تعرف باسم حمض الهيالورونيك المرن.

ففي العلاجات القابلة للحقن صُممت هذه التقنية بحيث تمنح المادة مرونة عالية وقدرة على التكيف مع تعابير الوجه الطبيعية، مما يسمح لها بالتحرك بانسجام مع حركة الوجه.

أما في منتجات العناية بالبشرة، فيجمع هذا النظام بين أنواع مختلفة من حمض الهيالورونيك لتكوين طبقة واقية على سطح البشرة تساعد على توفير ترطيب عميق يدوم لفترة طويلة، كما تعزز حاجز البشرة وتساهم في تقليل ظهور الخطوط الدقيقة.

وعلى خلاف النهج التقليدي الذي يفصل بين العلاجات القابلة للحقن ومنتجات العناية بالبشرة، اعتمدت تيوكسان دمج هذه التقنية في المجالين معاً، مما أتاح تطوير منصة علمية متكاملة يستفيد منها المرضى داخل العيادات والمستخدمون في المنزل، سواء خضعوا لعلاجات بالحقن أم لا.

وينطلق هذا النهج من النظر إلى البشرة كنظام متكامل، ويشمل منتجات مثل سيروم آر إتش إيه وبلسم ديب ريبير المستخدم بعد الإجراءات التجميلية، بهدف الحفاظ على صحة البشرة وترطيبها من الخارج بما يتماشى مع العناية بالبنية الداخلية لها.

ومع تزايد انتشار العلاجات القابلة للحقن ومنتجات التجميل التي يقدمها الأطباء، أصبحت تيوكسان في موقع يجمع بين الخبرة الطبية المتخصصة ومنتجات العناية بالبشرة الموجهة للمستهلكين.

وتتواجد الشركة اليوم في أكثر من 90 دولة حول العالم، مع دخول حديث إلى أسواق مثل الهند وبعض دول أفريقيا، إلى جانب فرص نمو مستقبلية في الصين والبرازيل. كما تمثل الولايات المتحدة أحد الأسواق الاستراتيجية المهمة لنمو الشركة.

وتهدف الشركة إلى تعزيز رؤية للجمال تقوم على إبراز الملامح الطبيعية لكل شخص وتعزيز ثقته بنفسه، بحيث تساعد العلاجات الأفراد على الشعور بأنفسهم بشكل أفضل، مع نتائج مثبتة علمياً تبدو طبيعية وتعزز الثقة قبل زيارة العيادة وبعدها.

وفي هذا الحوار يتحدث كان أونغن، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة، عن المنصة العلمية التي تعتمد عليها تيوكسان، وتوسعها في مجال العناية بالبشرة، والفرص المستقبلية أمام الشركة.

كيف تغيرت توقعات المرضى والأطباء في ما يتعلق بالجمال وصحة البشرة؟

خلال العقد الماضي تغيرت نظرة الناس إلى الجمال بشكل واضح. فالعلاجات التي كانت تركز في السابق على تصحيح المظهر فقط أصبحت اليوم جزءاً من مفهوم أوسع يتعلق بصحة البشرة على المدى الطويل وجودة الحياة بشكل عام. وأصبح هذا المفهوم يشمل الطب التجميلي والعناية بالبشرة ونمط الحياة.

فالعلاجات القابلة للحقن لم تعد تقتصر على تصحيح المظهر، بل أصبحت وسيلة لدعم جودة البشرة مع مرور الوقت والمساهمة في تعزيز الصحة العامة وجودة الحياة. كما بدأ المرضى الأصغر سناً في زيارة العيادات في مراحل مبكرة بحثاً عن علاجات وقائية تساعد على الحفاظ على ترطيب البشرة وإشراقتها ومرونتها قبل ظهور علامات التقدم في العمر. وهذا ما نطلق عليه في تيوكسان مفهوم «التقدم في العمر بجمال».

وقد أصبحت النتائج الطبيعية والصحية اليوم المعيار الأساسي. فالمرضى والأطباء يسعون بشكل متزايد إلى نتائج تبدو غير ملحوظة ومتناسقة مع ملامح الشخص. كما أصبحت الثقة التي يمنحها الاهتمام الجيد بالبشرة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.

كيف انعكس هذا التحول على نهج تيوكسان وطريقة عملها؟

بما أن فلسفتنا منذ البداية تقوم على العناية بصحة البشرة على المدى الطويل ومرافقة المريض في مختلف مراحل رحلته العلاجية، كانت تيوكسان في موقع يسمح لها باستباق هذا التحول. فنحن نصمم حلولنا مع مراعاة جميع المراحل، بدءاً من التحضير قبل العلاج، مروراً بالإجراءات داخل العيادة، وصولاً إلى العناية بالبشرة بعد العلاج.

ومن خلال ذلك ندمج بين العلاجات القابلة للحقن ومنتجات العناية بالبشرة ضمن منظومة واحدة متكاملة. فمنتجات العناية بالبشرة لدينا ليست بديلاً عن العلاجات القابلة للحقن، بل امتداد طبيعي للمنصة العلمية نفسها وطريقة لدعم النتائج والمحافظة عليها بعد مغادرة المريض للعيادة.

ويعتمد هذا النهج أيضاً على التكامل الداخلي في مختلف مراحل العمل داخل الشركة. فالبحث والتطوير والتركيبات والتصنيع تتم جميعها داخل الشركة نفسها لضمان أعلى معايير الجودة والسلامة. ويعكس هذا النهج قناعة راسخة لدينا بأن الجودة الصارمة والنزاهة العلمية لا يمكن تفويضهما لجهات خارجية.

ولهذا يعمل نحو ثلث موظفي مقرنا في جنيف في مجالات علمية أو طبية، وهو ما يعكس التزامنا بتطوير المنتجات استناداً إلى الأدلة العلمية وتعزيز التعليم الطبي للممارسين.

لماذا من المهم الجمع بين الحقن التجميلي ومنتجات العناية بالبشرة ضمن منصة واحدة؟

بالنسبة لنا، هذا التكامل ليس مجرد توسع في فئة جديدة من المنتجات، بل هو ضرورة طبية. فالحقن التجميلي ومنتجات العناية بالبشرة يجب أن يكونا جزءاً من منظومة علاجية واحدة متكاملة.

وتشير البيانات إلى أن ما يقارب 80٪ من المرضى يختارون استخدام منتجات عناية بالبشرة يوصي بها الأطباء بعد إجراء علاج بالحقن. وهذا يوضح أن العناية اللاحقة ليست خطوة منفصلة، بل امتداد طبيعي للإجراء الطبي نفسه.

فالبشرة نفسها لا تميز بين ما يُستخدم داخلها أو على سطحها، إذ تعمل عمليات الترطيب والترميم عبر طبقات الجلد المختلفة. ولذلك فإن اعتماد الأساس العلمي نفسه لكل من العلاجات القابلة للحقن ومنتجات العناية بالبشرة يعكس طبيعة عمل الجلد البيولوجية، ويسمح بأن تكمل العلاجات داخل العيادة وروتين العناية بالبشرة في المنزل بعضهما البعض لتحقيق نتائج تدوم لفترة أطول وتبدو أكثر طبيعية.

أين يحدث الابتكار الأكثر تأثيراً في مجال الطب التجميلي اليوم؟

لم يعد الابتكار يقتصر على تطوير العلاجات القابلة للحقن أو منتجات العناية بالبشرة بشكل منفصل، بل يظهر بشكل متزايد في النقطة التي يلتقي فيها المجالان.

فمستقبل الطب التجميلي يعتمد على منظومة متكاملة تراعي رحلة المريض بالكامل، من العلاج داخل العيادة إلى روتين العناية بالبشرة في المنزل وما بينهما. وهذا النهج يفتح المجال لتعزيز جودة البشرة وتجديدها والحفاظ على صحتها على المدى الطويل.

نحن نمتلك أكثر من 180 براءة اختراع ونستثمر بشكل كبير في التعليم الطبي وتدريب الممارسين. وينصب تركيزنا على التطوير المستمر، من خلال الاستفادة من الخبرات السريرية في تطوير تركيبات جديدة للعناية بالبشرة وضمان أن يفهم الأطباء والمرضى على حد سواء أفضل الطرق للاستفادة من هذه العلاجات وتحقيق أفضل النتائج.

كيف يبدو مسار النمو بالنسبة لشركة تيوكسان؟

نحن موجودون اليوم في أكثر من 90 دولة، ولذلك ننظر إلى النمو المسؤول على أنه يرتبط بالتعليم الطبي والالتزام بالمعايير العلمية وليس فقط بالتوسع في حجم الأسواق.

وفي عام 2025 قمنا بتدريب أكثر من 40 ألف مختص في الرعاية الصحية حول العالم بالتعاون مع أكثر من 250 من قادة الرأي الطبي لضمان تطبيق المعايير السريرية نفسها في جميع الأسواق.

كما تركز إحدى استراتيجيات التوسع لدينا على الأسواق التي تمتلك بنية تحتية طبية قوية قادرة على دعم النمو على المدى الطويل. ويعكس دخولنا مؤخراً إلى أسواق مثل الهند وبعض الدول الأفريقية هذا التوجه، إلى جانب تطوير أسواق واعدة مثل الصين والبرازيل.

وفي النهاية يتمثل طموحنا في تعزيز رؤية للطب التجميلي تقوم على إبراز ملامح كل شخص بشكل طبيعي وفردي، وتعتمد على العلم في المقام الأول، بما يضمن أن يشعر المرضى بالأمان والثقة وأن تتم تلبية احتياجاتهم بشكل حقيقي.